Thursday, 8 November 2007

فيلم ˝الظلم – سنوات العذاب˝


اختياري لاخراج ˝الظلم - سنوات العذاب˝ شهادة تقدير لي من ليبياانزور: فيلم ˝الظلم – سنوات العذاب˝ بوابة للحوار مع الغرب
المخرج السوري يلتقي برلمانيين ودبلوماسيين واعلاميين في روما ويعتبر الدراما مدخلا للحوار.
ميدل ايست اونلاينروما – قال المخرج السوري نجدة انزور ان فيلم "الظلم – سنوات العذاب" الذي اعلن عنه سيكون محطة كبيرة في تاريخ العلاقات بين الدول العربية واوروبا.
واشار انزور في معرض لقاء في البرلمان الايطالي بدعوة من برلمانيين ايطاليين وبحضور دبلوماسيين واعلاميين عرب، اشار الى ان الوقت قد حان للتأسيس لحوار بكافة الابعاد بين الشرق والغرب.
ويصور الفيلم الذي كتب قصته الاصلية الزعيم الليبي معمر القذافي معاناة الشعب الليبي من الاستعمار الايطالي الذي تواصل لما يزيد على ثلاثة عقود قام فيها الجيش الايطالي بالعديد من المذابح بحق المدنيين العزل وعمد الى نفي وتشريد عشرات الالاف من الليبيين.
وقال انزور للبرلمانيين الايطاليين "ان الدراما السينمائية هي مدخل للحوار، ليس بقصد اللوم والانتقام، بل لانها تنقلنا الى ذلك العالم الدامي وترينا ما يجب ان نتجنبه في عالم اليوم."
وعبر عن اعتزازه بأن تسند ليبيا له مهمة بهذا الحجم، وقال "الفيلم هو محصلة لسنين طويلة من البحث والتجميع للصور والوثائق والشهادات في ليبيا وايطاليا وعدد من الدول العربية المحيطة بليبيا قام بها نخبة من افضل الباحثين التاريخيين الليبيين والعرب."
واشاد انزور باهتمام الزعيم الليبي الشخصي بالموضوع معتبرا ان المشروع يرى النور بمباركته.
واعتبر المخرج السوري الاشهر ان اختيار الجماهيرية الليبية له لاخراج فيلم "الظلم- سنوات العذاب" كان شهادة تقدير اضافية للدراما السورية وتتويجا لنجاحاتها المتواصلة.
وقال "لقد طرقنا ابواب كثيرة من خلال اعمالنا الدرامية المعاصرة والتاريخية. واوضحنا ان منطقتنا بقيت تعاني من اثار الاستعمار والتحيز الغربي ضدها واردنا القول ان الارهاب الذي يعاني منه الجميع شيء دخيل على تراثها الفكري والحضاري."
واضاف "لقد عاشت شعوبنا بألفة ومحبة: الكنيس بجانب الكنيسة والجامع؛ واليهودي والمسيحي بجانب المسلم. وهذا النمط لم يكن عارضا، بل امتد الى قرون طويلة."
ويرى انزور ان فكرة فيلم "الظلم- سنوات العذاب" ستتحول الى ظاهرة عربية، "فاغلب الدول العربية عانت من الاستعمار وستجد صورتها في الفيلم بشكل او آخر."
وقال مراقبون في ايطاليا ان روما وصلت الان الى المرحلة التي تستطيع فيها ان تواجه ماضيها القريب وان اعلان وزير خارجيتها ماسيمو داليما استعداد بلاده دفع تعويضات لليبيا عن فترة الاستعمار يعد خطوة في الاتجاه الصحيح.

Friday, 20 April 2007

سبع صنايع والبخث ضايع


مريم العجيلي


لقاء مع .. علم من بنغازي صالح بن دردف



شدني مشهد رائع بين مجموعة من الفنانين وهم المخرج أحمد بالروين والمخرج جمعة عبشة والشاعر والكاتب خليفة فرج والممثل الصالحين الشكري وهم يتشاجروا بروح رائعة وبشكل يشدك بينهم وبين شخص لم أراه سابقاً معهم . استمعت إليهم وأنا ابتسم وفكرت بيني وبين نفسي (إن الإنسان متغير ولكنه يتأقلم مع عمره عندما يكون طفل يرغب أن يكون شاباً وبالشباب يرغب بمرحلة الرجولة وهكذا.. وسبب تفكير هو المشهد الذي رايته حيث إنهم يقولون للشخص الذي لا اعرفه بأنك (أنت اكبر الموجودين هنا) شدني خفة ظله وتعليقاته الرائعة سالت عنه أجابني خليفة فرج هذا أفضل كاتب صحفي ورسام تشكيلي منذ زمن الستينات.

جلست بجانبه وقلت له .. أستاذ أريد أن اجري معك حوار

قال مبتسماً : قد اعتدت أن اسأل أنا لا أن يسألني الغير ؟

فقلت : لن أسالك فقط أريد أن أدردش معك .

قال : كما تريدي

قلت له : أنا اعتذر لأني لم أعرفك وهذا بطبيعة الحال جهل وتقصير منى حيث إني لم ابحث جيداً عن أناس قضوا أعمارهم بالمجال الثقافي والفني وكما أقول دائماً وحتى أعرفك ويعرفك غيري ممن لا يعرفونك مع الاعتذار الشديد فهل لك أن تقل لي باختصار أو بإفاضة عن تاريخك ؟

قال : اسألي أحمد بالروين :

قلت : أسالك أنت لا الأستاذ احمد ؟

قال: أنا كما يقولون (سبع صنايع والبخث ضايع ) فانا محرر صحفي ، ومخرج صحفي ، ورسام كاريكاتير و كاتب أغنية منذ عام 1957 ومدرس في بداية حياتي بدأت ببرقه الجديد عام 1964 كصحفي ثم الرقيب ثم الزمان ومدير فني لليبيا الحديثة ـ والرواد ـ وجريدة الثورة وخاصة باب ( مطالب شعب ) وكانت هذه الجريدة مع بداية الثورة ـ ثم الأسبوع الثقافي والشمس والعديد من الصحف والمجلات أما كفنان تشكيلي اعتبر أول من رسم الكاريكاتير في بنغازي

* ماهي المواضيع التي كانت تشدك في الرسم ؟

مواضيعي كانت على شركات البترول ـ والمشاكل الاجتماعية وبمجلة الإذاعة عام 1961 كانت مواضيعي مركزة على المرأة والدعوة لتحريرها حيث كانت المرأة محرومة من ابسط حقوقها .

والإذاعة كيف كان تعاملك معها أستاذ صالح ؟

تعاونت مع الإذاعة المسموعة عام 1957 فقبلها كانت إذاعة مسموعة محلية بريطانية وذهبت إلي طرابلس وكان وقتها الفنان كاظم نديم هو المدير وقدمت له خمس أغاني من تأليفي وكان كل أسبوع يقدم لي أغنية في برنامج اسمه (كتاب الأسبوع ) يذاع يوم الخميس وصدفة ذهب الفنان المرحوم محمد صدقي إلي هناك واخذ أغنية (تعالي يا غالي ) وغناها وكذلك غنى لي موشي خليل أغنية ( تجفي ليش يا غالي ) ومحمود الشريف ( ليش تنسي يوم الحب ) والعديد من المطربين غنوا لي أي حوالي أربعة عشر أغنية ثم امتهنت الصحافة كثيراً

عفواً أستاذ صالح قبل أن ندخل بموضوع امتهانك الصحافة هل بعد الأربعة عشر أغنية لم تكتب ؟ كتبت ولكن ليس بالوفرة الكبيرة فالصحافة وبعد امتهاني لها تفرغت لها كلياً وكانت بجريدة الطليعة بصفحة ( كل الفنون) والحرية بطرابلس وقال بعد تنهيدة (رحلة عمر مش شوية ) وما تحصلت عليه من هذه الرحلة هو العدد الكبير من الأصدقاء والكتاب والفنانين ببنغازي وطرابلس (هضا اللي طلعت بيه ) ثم قال: صحيفة أخبار بنغازي وقبل أن يتغير اسمها كانت أخبار المدينة وكنت أشارك مع الأستاذ عبدالعزيز راشد بالكتابة بمواضيع فنية واجتماعية

* والآن أستاذ صالح ؟

الآن أنا متقاعد متعاون ولدي هذا العام برنامج مسموع بعنوان ( بنغازيات ) وبرمضان سابق كان لي ( اضاءات ) و( رمضان زمان ) وكذلك العام الماضي وهذا العام لدي مع إذاعة الجماهيرية برنامج (بساط الريح )

* عن ماذا يتحدث بساط الريح ؟

عن زيارة للمدن الإسلامية *

أستاذي ما اقرب الصنائع السبع إلي قلبك ؟

أقربهم إلي قلبي التحرير فارتاح جدا إليه . وخاصة بمواضيع مشاكل اجتماعية هنا تدخل المخرج احمد بالروين وقال له : هل تستطيع الكتابة يا صالح ويديك ترتعشان ؟ قال : عندما ابدأ الكتابة تزول الرعشة من يدي ( نمسك القلم يتحول الرعيش)

وقال : تعرفي من الطلبة الذين كنت ادرس لهم ؟

قلت : قل لي أنت من هم ؟ قال : محمد حسن و احمد إبراهيم و محمد مخلوف ومحمد الشلطامي ومحمد مختار وإبراهيم العريبي وجميعهم لهم علاقة بالفن والثقافة قال الأستاذ احمد بالروين أي انك كبير جداً يا صالح بالعمر ؟ قال: لا فمحمد مختار ومحمد الشلطامي كنت ادرس لهم بالمدرسة الليلية أي إني نجيب أنا .وضحكنا جميعاً وأكمل الأستاذ صالح قائلاً : علي الشعالية لحن لي أغنية رمضانية ( شهر صيام اليوم هل هلاله )

* ما الأغنية أو الموضوع أو الزاوية التي لا يمكن لك أن تنساها وتعتز جداً بها؟

اعتز جداً ( بمطالب الشعب) فقد عالجت العديد من القضايا التي كانت تأتي إلي الجريدة

* هل تذكر لي قضية واحدة فقط ؟

نعم كان هناك في طرابلس مصنع للتبغ وكان المدير بريطاني والناس أرسلوا لي يشتكون منه وعند عرض الموضوع بالجريدة قاموا بإقالة المدير بسرعة جداً كانت كل المواضيع التي تهم الشعب تنفذ بسرعة فمطالب الشعب كانت منفذة

* كنت تخرج في صحيفة ليبيا الحديثة وتكتب وترسم صح ؟

نعم وأيضاً كنت اكتب في الفلك (ضاحكاً ) أي الأبراج أنا من كنت اكتب فيها .

*من الكتاب الذين كانوا معك حينها؟

الصالحين نتفة ـ رجب لملوم ـ محمد الزواوي وهو الرسام المعروف الآن والعديد منهم .

* ولكن هل كنت أن تقوم بكل هذه الأعمال ؟

نعم كنت مرتب جداً وأيضا (مكيف روحي) فبالرغم من الزحمة إلا إني لا أتأخر عن أي موضوع .

* ما تقول عن الصحافة اليوم ؟

ما أتمناه لا ما أقوله هو أن تكون لدينا صحافة يومية لا صحيفة واحدة ببنغازي فقط وثلاث أيام في الأسبوع فبنغازي تعدادها مليون شخص ويجب أن تكون هناك صحافة يومية كانت لدينا نحن فيما مضي ثلاث صحف يومية وتسع أسبوعية

* كيف ثلاث صحف يومية وتسع أسبوعية ؟ والمصاريف والتكاليف ؟

كانت معظمها خاصة وبالتالي كانت متوفرة . نحن يوجد لدينا كتاب جيدين ولكن لا مساحة لهم فيضلوا مجرد متفرجين فقط . وهنا أقول أتمني أن تكون لدينا صحافة يومية الصحافة تريد بذل مجهود كبير ومصاريف كبيرة والمردود يأتي ولو بعد حين . وكذلك من أمنياتي لبنغازي خاصة وللإذاعة المسموعة والمرئية أيضاً الاهتمام بالمواهب القديمة والكتاب والرسامين والحرفيين أي أن يقوموا بتوثيق للذين قدموا أعمارهم للثقافة والفن والحرفة فمثلاً الخطاطين مثل عثمان الضراط (يديه ذهب ) ويعمل بشكل دائم وعمر محله ستون عاماً المفترض أن يقوم شخص بلفت الانتباه إليه وتوثيقه حتى يستفيدوا الأجيال القادمة وكانت الإذاعة تقدم برنامج تقديم فرج بن غزي ولكنه توقف فيجب الاهتمام بهذه الشريحة من الناس الذي افنوا حياتهم في مواهبهم.

*عفواً أستاذي هل هذا الحديث يدل على لم يتم الاهتمام بك أو السؤال عنك ؟

أنا أتكلم بصفة عامة للتاريخ وأيضاً لما لا فلو يقومون بتقديم مجرد ورقة للفنان أو الكاتب أو الأديب مجرد ورقة ومكتوب بها دعوة له هذه أفضل ما قد يحدث له وترفع من قيمته وتذكره بأنه أعطي للفن والثقافة والناس.

لا أريد الخوض كثيراً في هذا الموضوع لما رأيته في عيناه من الم وبالتالي سألته: من هم الكتاب الذي تعتقد بأنهم بارزين لدينا ؟

هم من جيل الستينات مثل علي مصطفي المصراتي ـ على فهمي خشيم ـ الشلطامي وهناك بعض الأسماء التي بدأت الآن وتبشر .

من الصحفيين الذين تعتز بهم ؟

الصالحين نتفة وهو صحفي جيد ـ الدكتور محمد أوريث ـ محمد أحمد الزوي ـ عبدالكريم الدناع ـ فوزي البشتي وهم لايزالوا يكتبوا إلي ألان وكما قلت لكِ سابقاً لأنه لا توجد صحف يومية أصبحنا فقط متفرجين . بنهاية اللقاء الرائع اشكر كل الشكر للفنانين الذين قدموا لي فرصة التعرف على الكاتب والصحفي والشاعر والرسام والأستاذ صالح من دردف والذي فعلاً هو علم من إعلام ليبيا . ونتمنى له طول العمر والصحة والعافية

((ملاحظة .. هذا اللقاء قديم ولكن وجب عليّ نشره .. ))